الخطابي البستي

183

شأن الدعاء

فَالشعْرُ ؛ وَأما نَفْخُهُ فَالكِبْرُ " . قَالَ أبُو عُبَيْدٍ : فَهَذَا ( 1 ) تَفْسير مِنَ النبِي - صلى الله عليه وسلم - وَلتَفْسِيْرِه تَفْسير ؛ فالمُوْتَةُ : الجنوْنُ ، وَإنَّمَا سَمَّاهُ هَمْزَاً ؛ لأنهُ جَعَلَهُ من النَخْسِ وَالهَمْزِ ( 2 ) وَكُلَّ شيْءٍ دَفَعْتَهُ فَقَدْ هَمَزْتهُ ، فَأما ( 3 ) الشعْرُ فَإنما سَمَّاهُ نَفْثَاً لأنهُ كَالشَّيْءِ . يَنْفُثهُ الإنْسَانُ مِنْ فِيْهِ مِثلُ الرقْيَةِ وَنَحْوَهَا . وَأما الكِبْرُ . فَإنَّما سُمِّيَ ( 4 ) نَفْخَا لِمَا يُوَسوس إلَيْهِ الشيطان في نَفْسِهِ فَيُعَظِّمُهَا عِنْدَهُ وَيَحْقِرُ الناسَ في عَيْنهِ حَتى يَدْخُلَهُ لِذَلِكَ الكِبرُ وَالنَّخْوَةُ ( 5 ) . [ 113 ] [ و ] ( 6 ) قَوْله [ - صلى الله عليه وسلم - ] ( 7 ) - إذَا عَوَّذَ الحَسَنَ والحُسينَ : " أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّةِ مِنْ [ شرّ ] كُل ( 8 ) شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ ، وَمِنْ كُل عين لَامَّةٍ " . الهَامَّةُ يَعْني : الوَاحِدَةَ مِنْ هَوَامِّ الأرْضِ ، وَهِيَ دوَابُّهَا المُؤْذِيَةُ ، كَالحَيَّةِ ، وَالعَقْرَبِ ونَحْوِهما . وَقَوْلُهُ : " لَامَّةٌ " وَلَمْ يَقُل

--> [ 113 ] أخرجه الترمذي برقم 2060 طب ، والإمام أحمد 1 / 236 و 270 ، وابن أبي شيبة في المصنف برقم 9546 و 9547 ، ومجمع الزوائد 10 / 187 ، وفي غريب الحديث للهروي 3 / 130 . ( 1 ) في ( م ) : " هذا " . ( 2 ) في ( م ) : " والغمز " . ( 3 ) في ( م ) : " وأما " . ( 4 ) في ( ت ) و ( م ) : " فإنه " وفي ( م ) : " يسمى " بدل " سمي " . ( 5 ) غريب الحديث لأبي عبيد 3 / 77 ، 78 مع اختلاف يسير . ( 6 ) زيادة من ( م ) . ( 7 ) زيادة من ( ت ) و ( ظ 2 ) . ( 8 ) في ( م ) : " التامات من شر كل . . . " وفي ( ظ 2 ) : " التامة من شرك كل . . . " وكلمة : " شر " زيادة من ( م ) و ( ظ 2 ) والمصنف لابن أبي شيبة ، وليست في باقي المصادر .